زيارة عالم
للفقيه الأجل عبد السلام داود بمنطقة بني حسان
في إطار تفعيل البرنامج الاجتماعي والتواصلي المسطر خلال هذه السنة ضمن أنشطة المجلس العلمي المحلي بتطوان، وتحت شعار قوله عليه الصلاة والسلام: “من صنع إليكم معروفا فكافئوه”،
سن المجلس العلمي سنة حميدة، تتمثل في زيارة علماء وفقهاء وأئمة وخطباء الإقليم في منازلهم لصلة الرحم معهم، لأن العلم رحم بين أهله، اعترافا بفضلهم وتقديرا لجهودهم في خدمة كتاب الله والشأن الديني، وتكريمهم والتعريف بهم.
ولقد قام فضيلة السيد رئيس المجلس العلمي د.محمد الشنتوف، رفقة أصحاب الفضيلة السادة أعضاء المجلس د.يوسف احنانة ود.محمد اغبالو وذ.أحمد بوزيان، والسيد منسق الأئمة المرشدين عثمان آيت أحمد، والسيدين المرشدين محمد سعيد أخريف وعبد السلام الهليلي، بزيارة إلى جماعة الحمراء ببني حسان، والتقوا مع الفقيه الأجل سيدي عبد السلام داود المحتفى به في مسجد سيدي محمد الحاج.

والفقيه سيدي عبد السلام داود ولد سنة 1929 بمدشر اشكراد، وبه نشأ وترعرع إلى أن أدخله أبواه إلى مسجد القرية مسقط رأسه، فيسر الله له حفظ القرآن على يد عدد من فقهاء المنطقة، منهم الفقيه سي محمد الحلحولي والفقيه سي محمد الترغي بمدشر بني موسى، وسي محمد الرئيس بمدشر تافراوت، والفقيه سي محمد الزموري بمدشر اكسوباتن، والفقيه سي محمد الحميمي ببني دركول بالأخماس العليا، والفقيه سي عبد السلام بن عزوز (الفقيه استيتو) بتزكتان بالأخماس العليا كذلك، وغيرهم.

ثم مارس مهمة الشرط، أي الإمامة وتحفيظ القرآن الكريم في عدد من المداشر لأزيد من ستين سنة، فحفظ القرآن على يديه والحمد لله عدد كبير من الطلبة. ولقد أثنى السيد الرئيس والسادة العلماء أعضاء المجلس في كلماتهم على الجهود الجبارة التي بذلها الشيخ المذكور في تعليم كتاب الله، وذكروا ما يتحلى به من أخلاق فاضلة وقيم نبيلة.

ولقد لقيت هذه الزيارة ترحيبا كبيرا من الفقيه المحتفى به وأسرته وأهل قريته وقبيلته، وسلم السيد الرئيس وأعضاء المجلس والأئمة المرشدون المشار إليهم أعلاه هدية المجلس إلى الفقيه، وكذا شهادة شكر وتقدير اعترافا بما أسداه من خدمات جليلة للقران الكريم، حفظا وضبطا ورسما، وبما قدمه لبيوت الله وروادها من تعهد للصبيان وتعليمهم كتاب الله ومبادئ الإسلام وأخلاقه وقيمه النبيلة. فنسال الله أن يبارك في عمره وأسرته الكريمة وأن يجعل القرآن حجة وشفيعا له يوم القيامة.
وختمت الزيارة بدعاء الشيخ المحتفى به لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله.


